الأحد، 3 يوليو 2016

حتى لا يقع الفأس فى الرأس

كتب هذا المقال ردا على دعوات احتكار الجيش لمنصب رئيس الجمهورية

حتى  لا يقع الفأس فى الرأس

الدكتور/ عصمت سيف الدولة

النذير:
فى يوم 19 نوفمبر 1985 نشرت جريدة " الشعب" التى يصدرها حزب العمل الاشتراكى خبرا يقول:" يتردد فى الاوساط السياسية ان الرئيس مبارك سيصدر قريبا قرارا بتعيين المشير ابو غزالة نائبا لرئيس الجمهورية … تردد ذلك بقوة فى الاونة الاخيرة ، كما انه معروف بان هناك جهات كثيرة كانت تتعجل الرئيس مبارك  لاصدار قرار بتعيين نائب له ضمانا للاستقرار السياسى واكد الرئيس اقتناعه بأهمية ذلك ، بعد الاطمئنان الى اختيار الشخص المناسب فى الوقت الملائم ".
  لست مقتنعا بأن الرئيس مبارك يتجه الى تعيين المشير ابو غزالة نائبا لرئيس الجمهورية ، ولدى اسباب مقنعة بأن لو عرض المنصب على المشير ابو غزالة لاعتذر عن  عدم قبوله ، ذلك لاننى اعتقد ان الرئيس والمشير كليهما اكثر ذكاء واكثر حرصا على مستقبل مصر من ان يعرضاها لمخاطر جسيمة ممتدة فيما لو تم ذلك .  ولان المسالة فى نظرى اخطر بكثير مما يتصور كثيرون ، بل هى اخطر من كل المخاطر الخارجية والداخلية المحيطة بمصر . فانى انتهز فرصة نشر هذا الخبر  لاعرض على كل من يهمه الامر.. وعلى الراى العام اولا واخيرا  الحقيقة الدستورية والواقعية والسياسية لمسألة " نائب رئيس الجمهورية  ، والمخاطر الجسيمة التى ينذر بها الاتجاه الى اختيار قائد القوات المسلحة ، او أى قائد عسكرى ، ليكون نائبا لرئيس الجمهورية .
***
.........................................................
.........................................................
***
المخاطر:
    لهذا الخطر وجهان . احدهما عام والاخر خاص . اما الخطر العام فهو ان تتحول رئاسة الجمهورية الى شبه وراثية كما كان العهد بدولة الامويين حيث يأخذ كل خليفة البيعة ، بالرضا او بغيره لمن يريد ان يخلفه سواء من ولده او من اخوته او من غيرهم .والتاريخ يتحدث بدون استثناء عن ان هذا الاسلوب قد حول الخلافة ( الجمهورية ) الى ملك ( ملكية ) عن طريق التوريث وليس الوراثة بالضرورة .ولست اعتقد ان احدا فى مصر يريد العودة الى الملكية صراحة أو ضمنا ، دستوريا او واقعيا .
    اما الخطر الخاص فهو ان يلى الرئاسة بعد الرئيس حسنى مبارك بالذات قائد بالقوات المسلحة  او احد قادتها العاملين . ادراك هذا الخطر هو من بين الاسباب التى يقوم عليها اعتقادنا بان اتجاه الرئيس حسنى مبارك الى تعيين المشير ابو غزالة نائبا لرئاسة الجمهورية غير متوقع من الرئيس وغير مقبول من المشير . ذلك لانه منذ عام 1952 تولى رئاسة الدولة اربعة من العسكريين العاملين فى القوات المسلحة . الرئيس محمد نجيب والرئيس جمال عبد الناصر والرئيس انور السادات ـ بصرف النظر هنا عن ردته عن الثورة ـ والرئيس حسنى مبارك ، وذلك على مدى ثلاثين عاما متصلة .. وقد تولاها كل منهم لاسباب تاريخية خاصة به وليس لانه قائد عسكرى . اما الرؤساء الثلاثة الاول، فقد كانوا من بين قادة ثورة 23 يوليو التى قادها تنظيم الضباط الاحرار . والواقع التاريخى انه لم يثوروا لانهم ضباط ، او بصفتهم ضباطا ، بل بالعكس ، لقد ثاروا على صفاتهم كضباط لدى " جلالة الملك " واسقطوا ولاءهم العسكرى من اجل ولائهم السياسى للشعب . لقد كانوا ساسة عاملين منظمين مناضلين منذ عالم 1942 ولم تكن القوات المسلحة الا ميدانا لنشاطهم السياسى وقادة الثورة ايا كانت مواقعهم قبل نجاحها يتولون عادة سلطة الحكم ليضعوا المبادئ  التى ثاروا من اجلها موضع التنفيذ او ليضمنوا وضعها موضع التنفيذ .. ولقد اتجه جمال عبد  الناصر بالذات  منذ بداية توليه الى اعادة القوات المسلحة الى وظيفتها الدفاعية باسلوب لايزال محل تعليق حول ما اذا كان هو الاسلوب المناسب الوحيد ، اعنى ابعاد السياسين من الضباط الى مواقع مدنية فى وزارة الخارجية ( وهو انفاء الى الخارج)  او الى المؤسسات الحكومية، حتى لاتتكرر تجربة كانت لها ظروفها التاريخية غير القابلة للتكرار . اما الرئيس حسنى مبارك  فبالاضافة الى انه كان قد ترك موقعه القيادى فى القوات المسلحة ، الى منصب مدنى هو نائب رئيس الجمهورية ، فان اختياره للنيابة او للرئاسة كان جريا على تقاليد عالمية اخذت بها دول لاتسمح تقاليدها حتى ان يتولى عسكرى وزارة الدفاع. مقتضى هذه التقاليد ان تكرم القوات المسلحة المنتصرة باختيار احد قادتها المبرزين لتولى رئاسة الدولة لفترة تعبيرا عن شكر الشعب وعرفانه بتضحيات جنده وضباطه الابطال هكذا اختارت فرنسا دى جول رئيسا ، وهكذا اختارت الولايات المتحدة الامريكية ايزنهاور رئيسا ، بعد انتصار الدولتين تحت قيادة الرجلين العسكريين فى الحرب العالمية الثانية … وهكذا كان اختيار الرئيس حسنى مبارك نائبا ثم رئيسا تكريما للقوات المسلحة المصرية وبطولا تها فى حرب 1973 .
    هذه  الظروف التاريخية الخاصة غائبة عن الوعى العام وان كان كثيرون يعر فونها ويذكرونها ، انما الشائع فى الوعى العام خاصة لدى الجيل الجديد من مواليد مابعد 1952 او قبيلها ان مصر يحكمها " العسكريين ".. وهم يتوقعون ان يكون نائب رئيس الجمهورية عسكريا ، ليكون خليفة حسنى مبارك فى الرئاسة عسكريا .. لست اعرف مايثيره هذا التوقع من مشاعر لدى الكافة. ولكن  اخشى ما اخشاه ان يسلموا  به ،  فان مصر حينئذ ستتحول الى مثل جمهوريات امريكا اللاتينية وتعانى فى المستقبل القريب او البعيد ماعانته .  وتلغى الغاءً واقعيا ارادة الشعب فى اختيار حكامه ، ويصبح الاستفتاء تغطية شكلية ، وتبقى الديموقراطية غائبة حتى عن امل الشعب فى المستقبل .  واليوم معنا حسنى مبارك وابو غزالة وغدا وبعد غد لا ندرى من يكون . انما الذى ندريه انه اذ يستقر فى الوعى العام ان الكلية الحربية هى باب اول الطريق الى رئاسة الدولة ، لن يكون الراغبين فى الانتساب اليها مقصورين على ضباطنا الذين عرفناهم وطنية وبطولة وانكار ذات واستشهاد بل ستزاحمهم فيها قلة من المغامرين .
   لابد اذن ، وفى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخنا ، من الحيلولة بأى ثمن دون ان تتحول السوابق ذات الظروف التاريخية الخاصة الى تقليد عام . يحتكر فيه العسكريين ، او غير عسكريين من الفئات المتميزة بوظائفها او مؤهلاتها ، رئاسة الدولة والحكم . ان هذا الاحتكار استبعاد للشعب صاحب الحق فى ان يختار من يشاء لتولى وظائفه العامة ومن بينها وظائف الحكم والرئاسة .
    ان هذا يعنى تماما ان ليس مرجع الخطر اختيار احد العسكريين للرئاسة . انما مرجعه ان ياتى هذا الاختيار بعد اربعة رؤساء من العسكريين فيتحول الى تقليد دستورى  بدلا من احكام الدستور . والواقع انه فى مصر ، وفى غير مصر من دول الارض، لايشترط فيمن يتولى رئاسة لدولة او الحكم مؤهل خاص . بل لعل الكثيرين لايعرفون انه لايشترط فيهم حتى القراءة والكتابة . يعرفون هذا الذين مايزالون يذكرون الحوار الدستورى الذى ثار حينما اختارت وزارة الوفد الدكتور طه حسين وزيرا للمعارف . ولهذا حكمة مصدرها خبرة الشعوب . ان الدولة ليست جيشا لتحتاج الى خبرة قادة الجيوش . وليست مؤسسة  بناء او صناعة او مقاولات لتحتاج الى خبرة المهندسين . وليست محكمة الى خبرة قانونيين . وليست مؤسسة استيراد وتصدير لتحتاج الى خبرة سماسرة . الدولة مؤسسة شعبية فهى فى حاجة الى خبرة التعايش مع الشعب واحترامه وكيفية التعامل معه والولاء لصالحه ، أى انها فى حاجة الى خبرة " سياسية " والسياسة هى ادارة الدولة ، وليست اية مهنة او صنعة اخرى . وبالتالى فان احتكار اية فئة او طائفة للحكم بحكم انها تجيد القتال او تجيد البناء او تجيد الصناعة او تجيد التجارة او متخصصة اكاديميا فى الطب او الاجتماع او القانون ، هو استيلاء على الدولة دون الشعب صاحبها . فلابد اذا ما جاءت الظروف بنمط من التكرار من الانتباه الى خطر أن يتحول التكرار الى احتكار ، واذا كانت الدولة قد انتهت حفاظا على المستقبل وليس شكا فى استقامة احد ، ان تحرم على شاغلى  بعض الوظائف  العامة ، ان يمارسوا بعد تركها عملا يتاصل بما كانوا قائمين على ادائه الا  بعد سنين ، فاولى  ان يحرم على شاغلى الوظائف السيادية ، ان يرشحوا انفسهم ، لرئاسة الدولة  الا بعد سنين من ترك وظائفهم ، فان لم تكن ثمة وسيلة  دستورية او قانونية لمنعهم فاولى بهم ان يمتنعوا فبذلك يردون عن مستقبل مصر مخاطر لايعلم مداها الا الله ..
القاهرة فى 23 نوفمبر 1985

السبت، 2 يوليو 2016

الديمقراطية ودولة المؤسسات

كتب هذا المقال ردا على تهديدات حسنى مبارك عام 1986، بان مؤسسات الدولة ضاق صدرها بالمعارضة.

الديمقراطية ودولة المؤسسات

الدكتور/ عصمت سيف الدولة

   1ـ فى عام 1980 كان بعض المواطنين متهمون فى إحدى الجنايات " بإذاعة بيانات مغرضة " . وهى تهمة معاقب عليها طبقا للمادة 102 " مكررا " من قانون العقوبات حتى لو كانت البيانات صحيحة إذا كان من " شأنها الحاق الضرر بالمصلحة العامة " . أما ما هى هذه المصلحة العامة فلا يوجد فى أى قانون فى مصر تعريف محدد لها . وبهذا أصبحت تحت تصرف السلطة لتزج بمن تريد إلى أقفاص الإتهام ، بدون أن تسأل نفسها : كيف تكون إذاعة البيانات الصحيحة ضارة بالمصلحة العامة ، وما شأن البيانات الكاذبة إذن ؟.. ولكن القضاء يسأل . فسألت المحكمة شاهدا من كبار ضباط جهاز أمن الدولة :" أليس من المتصور لكل من يعمل بالسياسة فى بلد ديموقراطي أن يعمل على إيجاد قاعدة شعبية بمحاولة الدفاع عن بعض الهيئات ؟. أجاب ضابط أمن الدولة :" أتصور أن يقوم بذلك الأفراد أصحاب المصلحة من خلال المؤسسات الشرعية الموجودة فى الدولة ".
***
   2ـ كان ذلك خلال الحقبة الساداتية التى رفعت غالبا شعار " دولة المؤسسات " عنوانا على " ديموقراطيتها " . انقضت تلك الحقبة وجاء حسنى مبارك فلفت الإنتباه بقوة إلى الوجه الآخر لدولة المؤسسات . قال فى حديثه المثير الذى نشر فى عدد مجلة المصور الصادر يوم 16 يناير 1986 محذرا المعارضة : " إن كنت قد تحملت الكثير فهناك غيرى لا يتحمل . إن الحكم ليس فقط شخص رئيس الجمهورية بل الحكم هو مؤسسات ودولة " . وأضاف الرئيس :" إننى أنبه إلى خطورة البديل عن الإختيار الديموقراطي ونحن لا نريد أن نعود إلى بدائل من هذا النوع .. إن البديل فى علم الغيب ولكنه مخيف وخطير ". وهكذا أشار رئيس الجمهورية إلى أنه مع الديموقراطية لا يريد بديلا عنها مع أنه يتحمل الكثير ، ولكنه شخصيا ليس وحده الحكم بل الحكم مؤسسات ودولة ، وأن غيره لا يتحمل وقد يستبدل بالديموقراطية ما هو مخيف وخطير، فأصبح واضحا أن " غير الرئيس " هو واحدة أو أكثر من مؤسسات الدولة . فما هى مؤسسات الدولة ؟ ..
***
   3ـ مؤسسات الدولة هى التى تتلقى السلطات التى تتولاها من الدستور مباشرة وليس من قانون تصدره المؤسسة التشريعية ، وفى هذا تختلف عن الوزارات والإدارات . وقد جاءت على سبيل الحصر فى الدستور فهى (1) رئاسة الدولة (2) مجلس الشعب  (3) الحكومة (4) القضاء (5) المحكمة الدستورية العليا (6) المدعى العام الاشتراكى (7) القوات المسلحة (8) الشرطة (9) مجلس الشورى . ولمن شاء أن يتأمل هذه المؤسسات " غير رئاسة الدولة " التى حذرته ليتعرف على مؤسسات الدولة التى " لا تحتمل " المعارضة فتهدد بما هو مخيف وخطير، أما نحن فنريد أن نتحدث عن العلاقة بين المؤسسات عامة وبين الديموقراطية حديثا قد يهدى من يريد أن يهتد إلى طريق النجاة من المأزق المحتمل .
***
   4ـ إن المؤسسات أجزاء من تكوين الدولة وأدوات الحكم . ومجرد مؤسسات تعنى أن للحاكمين أساليب محكمة فى ممارسة السلطات وهذا هو ذاته الذى نشأت الديموقراطية وتطورت لحماية الشعب من مخاطر استبداده ، فمنذ أن نبه مونتسيكور فى كتابه " روح القوانين " الصادر فى عام 1748 إلى أنه :" إذا اجتمعت السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية فى مؤسسة واحدة فثمة خطر على الحرية إذ يخشى فى هذه الحالة أن الملك ذاته ، أو مجلس الشيوخ ذاته ، ألا يصدر قوانين إلا لكى ينفذها تنفيذا استبداديا ". استقر مبدأ ديموقراطي هو الفصل بين السلطات ، أخذا باقتراح مونتسيكو نفسه :" حتى لا يستبد أحد بالسلطة لا بد من سلطة أخرى توقف السلطة الأولى عند حدودها ". وهكذا نرى أن أول مبدأ أساسى من مبادئ ممارسة الديموقراطية الليبرالية كان موجها ضد مؤسسات الدولة ومخاطر توحيدها فى مؤسسة واحدة على حرية الشعوب ، بفرض استقلالها بعضها عن بعض وإعطاء كل منها سلطة الحد من استبداد الأخرى . ليست العبرة إذن بالمؤسسات ولكن العبرة ، فى الديموقراطية ، بما إذا كانت تلك المؤسسات تمثل ضمانا ضد استبداد الحكام أم لا . ذلك لأنه منذ أن أصبحت مهمات الحكم أكثر اتساعا وأشد تعقيدا من أن يتولاها طاغية واحد بنفسه وبطانته ، اصطنع كل الطغاة مؤسسات أدوات ليكونوا قادرين من خلالها على فرض إرادتهم المستبدة . ولعل التاريخ لم يعرف قط دولة اتخمت بالمؤسسات حتى كاد كل فرد من الشعب فيها أن يكون عضوا فى مؤسسة أو لا يكون مواطنا أصلا ، كما عرف المانيا النازية وايطاليا الفاشية .  ليس معنى هذا أن ليس للمؤسسات دور ديموقراطي ولكن معناه أن مجرد وجود المؤسسات ضرورة إدارية اقتضاها تقسيم العمل فى وظائف الحكم المتشعبة ، وأنها تكون ضرورة ديموقراطية حينما تكون حماية للحرية ضد استبداد الظالمين . أما القول بأن وجود المؤسسات إطلاقا هو عنوان الديموقراطية فهو خطأ جسيم ، ويتحول إلى خطر جسيم حينما تصبح تلك المؤسسات أدوات للمستبدين تحول أفكارهم الخاصة إلى قوانين وتردع باسم تلك القوانين كل من يجرؤ على ممارسة حقه الديموقراطي فى أن يسهم بالفكرة والرأي.
***

   5ـ ولم يكن مبدأ الفصل بين السلطات هو المبدأ الديموقراطي الوحيد الموجود ضد مخاطر إستبداد المؤسسات فى الدولة بل أن كل المبادئ الديموقراطية هى ديموقراطية لأنها أسلوب شعبى لمواجهة إستبداد المؤسسات فمثلا يعتبر التمثيل النيابى أحد معالم النظام الديموقراطي . وفى التمثيل النيابى ، كما هو معروف ، لا يمارس الشعب سيادته بنفسه ، أى أن الحكم لا يكون بالشعب كما هو مفهوم الديموقراطية ، ولكن عن طريق إنتخاب أقلية الأقلية من الشعب توكل إليها مهمة التشريع . الأقلية هم جماعة الناخبين وأقلية الأقلية هم الأعضاء المنتخبون . ويقال عنهم فى المرسل من القول أنهم يمثلون إرادة الشعب . وهو قول غريب على الديموقراطية . فمنذ أن قال جان جاك روسو :" لايمكن أن يكون هناك تمثيل فى السيادة لنفس السبب الذى يجعلها غير قابلة للتنازل فهى تكون أساسا فى الإرادة العامة والإرادة العامة لا يمكن تمثيلها إطلاقا فهى أما تكون هى نفسها أو تكون سيئا آخر " ، استقر فى فقه القانون العام والخاص بمبدأ " أن الإرادة لا تنتقل " ، ولم يقل أحد ، أى أحد ، على مدى قرون من الممارسة العالمية للنظام النيابى ، أن النواب يمثلون إرادة الشعب . وإنا لنعرف أن فى تأصيل نظام التمثيل النيابى نظريات عدة ، منها نظرية النيابة التى يمثلها الفقيه بارتلمى والتى ينتمى إليها أغلب الشراح العرب فى مصر : وحيد رأفت ، ووايت إبراهيم ، وعبد الحميد متولى ، وعثمان خليل ، ومصطفى كامل .. إلى آخره .
   ولكن أيا من تلك النظريات لم تتضمن كلمة واحدة يفهم منها مباشرة أو بطريق غير مباشر أن النواب المنتخبين للقيام بمهمة التشريع يمثلون إرادة الشعب ..
   لماذا ؟.
لأن المجلس  التشريعى المنتخب يتحول بمجرد انتخابه إلى مؤسسة من مؤسسات الدولة وأداة من أدوات الحكم بمعناه الواسع . من هنا لا يعتبر مجرد وجود مجلس تشريعي منتخب ظاهرة ديموقراطية ولا دليلا على توفر الديموقراطية . وإلا لكانت كل الدولة التى نعرفها ، فيما عدا السعودية دولا ديموقراطية  لأنها كلها تملك مصانع إنتاج القوانين التي يسمونها المجالس التشريعية المنتخبة . وإلا لصح زعم بعض المستشرقين أن الإسلام دين غير ديموقراطي لأنه أمر بالشورى ولكنه لم يأمر بأن ينتخب المسلمون من بينهم مجلسا يتولى وضع القوانين ، لا ، المجالس النيابية قد تكون ظاهرة ديموقراطية وقد لا تكون . يتوقف الأمر على ما إذا كانت أدوات حماية مصالح الشعب وحريته أم أدوات لتقنين إرادة السلطة التنفيذية واستبدادها . كل هذه بدهيات يعرفها كل من يعرف شيئا عن الديموقراطية ، وإن كان لا يدرك أهميتها إلا القليل ممن درسوا النظم السياسية . ولقد كانت تلك البدهيات وراء المناقشات والمناورات والصراعات التى دارت فى " لجنة المبادئ الأساسية لمشروع       الدستور " . دستور 1971 .
   فقد كانت تلك اللجنة المشكلة أساسا من أساتذة القانون العام قد ضمنت قائمة المبادئ مبدأ أساسيا تحت رقم 56 نصه :" على كل أعضاء مجلس الشعب والمجالس الشعبية المحلية أن يقدم حسابا للناخبين عن نشاطه ونشاط مجلسه وللناخبين حق سحب الثقة من العضو فى الأحوال وطبقا للشروط والإجراءات التى يحددها القانون ". فلما أن عرضت المبادئ على مجلس الشعب عدل النص ، فلم يوافق المجلس بالإجماع ، على ان يتضمن الدستور النص التالى :" للناخبين أن يطلبوا إلى المجلس إسقاط عضوية أحد الأعضاء وفق الشروط والأوضاع الخاصة بإسقاط العضوية الواردة فى الدستور ".
   وبالرغم من الهزال الذ ى أصاب المبدأ الديموقراطي وحوله إلى رابطة رقابية واهية بين الشعب والعضو المنتخب فإن أيدى الاستبداد التى أخذت المبادئ التى تمت الموافقة عليها بالاجماع تصوغها دستورا يعرض على الإستفتاء الشعبى ، أعطت نفسها حرية حذف النص وعرض الدستور على الإستفتاء خاليا منه .
***
   6ـ من أين إذن تستمد المؤسسة التشريعية ما تستحقه من نسبتها إلى الديموقراطية ؟.. لا من كونها مؤسسة ولا من كونها منتخبة ، ولكن من مدى ما يتمتع به الشعب من حريات تمكنه من إبقاء تلك المؤسسة فى خدمته أداة لتحقيق إرادته فى مواجهة المؤسسات الأخرى المسماة السلطة التنفيذية ، وليس تاريخ النظام النيابى إلا تاريخ كفاح الشعوب لفرض إرادتها على تلك المؤسسة التى انتخبوا أعضاءها .
   فمن حق الاقتراع المقيد بالملكية إلى حق الاقتراع العام غير المقيد خطوة نحو الديموقراطية تمت خارج مؤسسات الدولة وفى مواجهتها . وهى خطوة سمحت للفقيه الإنجليزي بورجى بأن يقول أن الدستور الإنجليزى لم يوجد إلا منذ 1832 وهو تاريخ أول محاولة فيما يسمى بالإصلاح الديموقراطي فى انجلترا والذى تمل فى إتاحة الاقتراع لمزيد من المواطنين . والانتخاب الدورى خطوة ديمقراطية أخرى تتيح للشعب أن يعيد تشكيل المؤسسة التشريعية ويبقى النواب فى حاجة مستمرة لإرضائه . وحق التمثيل النسبى الذى يتيح للأقلية أن تختار أعضاء فى الهيئة التشريعية بقدر حجم الأصوات التى تنتمى إليها خطوة أخرى نحو الديموقراطية تتيح لكل الاتجاهات أن تسهم فى صنع التشريع والرقابة عليه .. كل هذه مظاهر للديموقراطية خارج مؤسسات الدولة .
***
   7ـ ثم نأتى إلى المعارضة . إن كل أنصار النظام النيابى ، الذين يعتبرونه نظاما ديموقراطيا يؤكدون أنه لا ديموقراطية بدون معارضة منظمة داخل المجالس النيابية . والمعارضة داخل المجالس النيابية هى ذلك الفريق الذى لا يشارك فى الحكم . فمن أين يستمد الحكم استحقاقه لوصف الديموقراطية . ليس من الأغلبية التابعة للحاكمين. والتى يسخر بها المؤسسة التشريعية لتحويل ارادتهم إلى قوانين ، ولكن من المعارضة التى بها ، وليس بغيرها ، يمكن أن تنسب القوانين إلى الشعب وليس إلى فريق الحاكمين وحدهم . ومن هنا فإن المعارضة هى مصدر شرف إنتساب أى حكم إلى الديموقراطية ، ولا يستحق أى حكم هذا الشرف إلا بقدر حرية المعارضة واتساعها .
***
   8ـ ولا يمل فقهاء القانون ورجال السياسة من التأكيد على أنه من المظاهر الأساسية للديموقراطية فى أى حكم ما يسمونه الرأى العام ، ويعنون  به حرية التعبير وحرية الاجتماع وحرية الصحافة .. إلى آخره .. وكل هذا نشاط يدور خارج مؤسسات الدولة وفى مواجهتها . فحرية التعبير يقصد بها حرية التعبير خارج المجلس النيابى ومؤسسات الدولة . وحرية الاجتماع يقصد بها حرية إجتماع المواطنين من غير أعضاء مجلس الوزراء أو اللجان الحكومية . وحرية الصحافة يقصد بها حرية نشر الإفكار والآراء غير الرسمية ، أى غير خطب وبيانات مؤسسات الدولة . والرأى العام الذى يعبر عن ذاته بهذه الأدوات وغيرها هو رأى الشعب وليس رأى شاغلى المناصب فى أية مؤسسة حكومية . ففى خارج هذه المؤسسات تقوم أو لا تقوم الديموقراطية . وعلى مدى إنتشار وتنوع وحرية التعبير عن الرأى العام يتوقف استحقاق أى حكم شرف الانتساب إلى الديموقراطية .
***
   9ـ ثم نأتى إلى الأحزاب ، ينقل إلينا أساتذة القانون الدستورى قولا مترددا من انه لا قيام للديموقراطية بدون أحزاب سياسية . لماذا ؟ مع أن الأحزاب السياسية ليست مؤسسات حكومية بل هى تجمعات شعبية اعتباريه منظمة ، لأنها هى التى تجمع وتنظم وتجسد وتقود اتجاهات الرأي العام . وتمنحها بهذا التنظيم قوة جماعية تستطيع أن تنقد وتعارض وتردع وتسقط الحكام إذا ما حاول الحكام أن يسخروا مؤسسات الدولة لأغراضهم الخاصة . ومن هنا قيل أن نظام الحزب الواحد ليس نظاما ديموقراطيا ، لأن الحزب الذى يحكم يتحول إلى أداة فى يد رؤسائه الحاكمون أو على الأصح يتحول إلى حكومة . فلو كان حزبا واحدا وحاكما ، فإن الشعب ، والرأى العام فيه ، يفتقدان المؤسسات الشعبية لمواجهة استبداد الحاكمين وحزبهم . ومن هنا نعرف أن مصدر الديموقراطية التى تنسب إلى تعدد الأحزاب ليس هو الحزب الحاكم . ولكن الأحزاب التى لا تشترك فى الحكم . ونحن نعنى بطبيعة الحال الأحزاب التى يشكلها أعضاؤها بدون إذن أو قيود ولا نعنى الجماعات المصطنعة أحزابا ليكسب بها الحزب الحاكم ـ بدون وجه حق ـ شرف الانتماء إلى الديموقراطية . كما فعل بعض الحكام الذين وصل بهم الاستبداد بالناس حد احتقار عقولهم وتضليلهم بأساليب ساذجة من الأشكال الحزبية كما فعل ليوبولد سنجور الحاكم السابق للسنجال ، وكمال أتاتورك ديكتاتور تركيا الأسبق .
   فبعد عشر سنوات متصلة من حكم ليوبولد للسينجال حكما فرديا رأى أن يصطنع أحزابا متعددة . وكان الأسبق إلى ابتكار الفكرة المغرورة التى تقول أنه مهما تعددت الاتجاهات السياسية فهى إما يمين أو وسط أويسار . وهكذا أصدر سيادته قانونا دستوريا بإقامة ثلاثة أحزاب . الحزب الحر اليمينى وكلف أحد أصدقائه بتشكيله ، ثم الحزب الماركسى اليسارى وترك للماركسيين أمر تشكيله ثم حزب الوسط الاشتراكى وشكله هو تحت رئاسته .
وقبل سنجور كان كمال أتاتورك فى عام 1923 رئيسا لجمهورية تركيا ورئيسا " لحزب الشعب الجمهورى " وكان ثمة حزب معارض هو " الحزب الجمهورى التقدمى " يقاوم السلطة الفردية فصفاه كمال أتاتورك 1925 . بعدها بنحو عشر سنوات ( لست أدرى لماذا لا يبدأ الطغاة فى التفكير إلا بعد عشر سنوات ) رأى أن يصطنع حزبا معارضا ليستر عورة استبداده فأعلن بنفسه عن تأسيس الحزب المعارض فى حفل أقيم فى مدينة بالوفا وأسند رئاسته إلى أحد أصدقائه وهو فتحى بك. وكان أنشأ الحزب المعارض كما قالت وثائقه :" لمباشرة وظيفة النقد فى الدولة". فلما حاول الحزب المصطنع مباشرة وظيفته فى النقد لم يطق المستبد عليه صبرا وكان الأسبق إلى الفكرة الساذجة : تكوين فريق معارضة داخل حزبه هو .
   وكان طبيعيا أن تفشل كل تلك المحاولات فى ستر الاستبداد . لأن الأحزاب المصطنعة ليست أحزابا أصلا ، ومن هنا فنحن لا نعنيها عندما نتحدث عن أحزاب المعارضة كشرط للديموقراطية النيابية .
***
   10ـ وأخيرا ذلك الشعار الذى لا يمل الكثيرون من ترديده : إن الديموقراطية لا تقوم إلا بالرأى والرأى الآخر . والرأى الآخر لا يكون رأيا آخر إلا إذا كان مخالفا للرأى الأول . أما إذا كان الرأى الآخر تفسيرا أو تبريرا أو تأييدا أو صدى للرأى الأول فليس ثمة فى الحقيقة إلا رأى واحد هو الرأى الأول . وينهار ركن أصيل من أركان الديموقراطية . ولا يختلف الأمر استبدادا إذا ما تولى الرأى الأول تحديد المجال المسموح به للرأى الآخر ، كأن يقال مثلا أن القضايا التى يعتبرها الرأى الأول قومية لا يجوز للرأى الآخر أن يختلف فيها . لا يخفى على أحد هنا أن الرأى الأول قد اعتبر نفسه صاحب القضايا القومية وحده دون الرأى الآخر ، مع أن المفترض أن الأحزاب مؤسسات شعبية الإنتماء قومية الغاية . إنه مفترض فى كل الدول الديموقراطية ولكنه فى مصر بالذات مفروض بحكم القانون ، فعندما نقرأ فى القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب أنه لا يجوز قيام الحزب  فى مبادئه أو برامجه أو فى نشاطه أو فى إختيار قياداته أو أعضائه على أساس طبقى أو طائفى أو فئوى أو جغرافى (  المادة 3 فقرة 3 ) نعرف أنه قد فرض على الأحزاب أن تقوم فى مبادئها وبرامجها ونشاطها على أساس قومى أى أن تكون مشغولة أساسا بالقضايا القومية . فإذا قيل بعد ذلك أن على الأحزاب أن تتجنب مخالفة الرأى الأول فى المسائل القومية فإنه يعنى أن على الأحزاب أن تخرس . وعندما تخرس الأحزاب يفقد الرأى الأول أية فرصة لإدعاء الديموقراطية لأنه يفقد مصدر هذا الإدعاء . ويصبح الأمر أسوأ من هذا حين يرى أن على الرأى الآخر أن يكون موظفا لديه يقدم له الأفكار التى لا يعرفها والدراسات التى لا يستطيع القيام بها ، وحلول المشاكل التى لا تخطر على باله ، فإن أبى أو عجز نهره كما ينهر الرؤساء موظفيهم . وأمره بأن يخرس لأن النقد يكون للبناء لا للهدم . مع أن البناء المستقيم على أسس مائلة سينهدم حتى من تلقاء ذاته .
***
   11ـ الخلاصة ، أن مؤسسات الدولة ، أو دولة المؤسسات هى بحكم طبيعتها ووظيفتها وبما تملكه من قوانين ومحاكم وسجون وشرطة وقوى مسلحة جهاز قهر لا تنسب إليه الديموقراطية ، وفى مواجهتها وخارج مؤسساتها تنسب الديموقراطية إلى الشعب بالقدر الذى تتاح له ممارسة سيادته " غير المنكورة " على الدولة ومؤسساتها ، بأدوات وأساليب ومنظمات " شعبية " غير تابعة ولا خاضعة لمؤسسات الدولة . حينئذ يتوقف مصير الديموقراطية وجودا وعدما ، تقدما أو تراجعا ، على ميزان القوة النسبى ما بين مؤسسات الدولة من ناحية وبين مؤسسات الشعب من ناحية أخرى . حينما يختل هذا الميزان لصالح الدولة ومؤسساتها تنمو أنياب ومخالب وأشواك الاستبداد " تلقائيا " وإذا تساوت الكفتان ، أصبح لدى الشعب " هامش " ديموقراطى يغذى أمله فى المزيد من الديموقراطية من ناحية ويغرى الاستبداد بإلغائه من ناحية أخرى . وأصبح لدى دولة المؤسسات إمكانيات استبدادية تعمل على تقويتها من ناحية وتنزع إلى استعمالها من ناحية أخرى ، وهو توازن لا يمكن أن يدوم . لابد ، عاجلا أو آجلا ، أن يحسم الأمر لصالح الديموقراطية أو لصالح الديكتاتورية .
***
   12ـ نعتقد أن مصر تمر الآن بمرحلة التوازن هذه . نستطيع أن نقدم عليها عشرات الأدلة التشريعية والتطبيقية ولكن يكفينا صدق التحذير الذى أطلقه رئيس الدولة ودلالته التى أوضحناها من قبل .
   السؤال الآن هو : كيف يمكن أن نحول دون أن يختل ميزان القوة بين الدول ومؤسساتها وبين الشعب ومؤسساته ؟.. ليس هناك إلا حل واحد تمليه حقائق الموقف غير القابل للاستمرار بطبيعته . هذا الحل هو المبادرة بجسارة إلى حسم الموقف لصالح الشعب برفع كل القيود المفروضة على ممارسته الديموقراطية وإنشاء مؤسساته الكفيلة بردع أية أفكار مغامرة تدور فى أذهان أية مؤسسة من مؤسسات الدولة .
***
   13 ـ من المسئول تاريخيا عن القيام بهذه المبادرة ؟..
   المسئول ، فى هذه المرحلة ، هى مؤسسة الدولة التى أدركت الخطأ ونبهت إليه وحذرت منه : رئاسة الجمهورية . إنها لا تملك شرعية هذه المبادرة فقط ، بل أن حسم الموقف لصالح الشعب لن يتم سلميا إلا عن طريقها . ما الذى يمكن أن تفعله على وجه التحديد ؟ إن الإجابة الجادة على هذا السؤال تتطلب المعرفة الكاملة والدقيقة لما يدور داخل مؤسسات الدولة ، وهو غير متوفر لنا والجواب بدون علم كاف ودقيق رعونة أو إدعاء أو حذلقة لا نريد أن ننزلق إليها خاصة ونحن نتحدث عن موضوع على أكبر قدر من الجدية والخطر والخطورة . ..
   وإنما نسمح لأنفسنا بضرب مثل مما نعلمه علم اليقين :
   أولا : فى 10 فبراير 1977 استفتى الشعب فى شأن الأحزاب فوافق على أن: " حرية تكوين الأحزاب مكفولة طبقا لما ينص عليه القانون الخاص بإنشاء الأحزاب حال صدوره من السلطة التشريعية ".
   ثانيا : فى 21 مايو 1978 استفتى الشعب فى شأن الأحزاب مرة اخرى فوافق على أنه :" لا يجوز الانتماء إلى الأحزاب السياسية أو ممارسة أى نشاط سياسى (1) لكل من تسبب فى إفساد الحياة السياسية قبل ثورة 23 يوليو 1952 سواء كان ذلك بالاشتراك فى تقلد المناصب الوزارية منتميا إلى الأحزاب السياسية التى تولت الحكم حتى 23 يوليو 1952 أو بالاشتراك فى قيادة الأحزاب وإدارتها ذلك كله فيما عدا الحزب الوطنى والحزب الاشتراكى ( مصر الفتاة ) . (2) لكل من حكم بإدانته من محكمة الثورة ممن شكلوا مراكز قوى بعد ثورة 23 يوليو 1952 وأحيلوا إلى محكمة الثورة فى الجناية رقم 1 لسنة 1971 مكتب المدعى العام . وكذلك من حكم بإدانته فى إحدى الجرائم الخاصة بالمساس بطريقة غير مشروعة بالحريات الشخصية للمواطنين أو إيذائهم بدنيا أو معنويا . (3) كل من يثبت ضده أنه أتى أفعالا من شأنها إفساد الحياة السياسية فى البلاد أو تعريض الوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى سواء كان ذلك بالذات أو بالواسطة وسواء كان ذلك بصورة فردية أو من خلال تنظيم حزبى أو تنظيم معاد لنظام المجتمع ….الخ ".
   ثالثا : استفتى الشعب أخيرا يوم 20 أبريل 1979 فى شأن الأحزاب ..  فوافق على صيغة قطعية الدلالة تقول :" إطلاق حرية تكوين الأحزاب "..
   فهل يحتاج الأمر إلى أكثر من " حسن النية " ليعرف من يريد الاستدلال بالهامش الديموقراطي ما هو مخيف وخطير ، إن موافقة الشعب على " إطلاق حرية تكوين الأحزاب " تعنى إلغاء القيود التى رأى فرضها فى الاستفتاء السابق ، وتحريم فرض أية قيود بعد ذلك . هل يحتاج الأمر إلى عباقرة فى القانون ليعرف أن القيود التى فرضها قانون الأحزاب رقم 40 لسنة 1977 يوم 7/7/1977 تنفيذا للاستفتاء الأول قد أصبحت باطلة بمقتضى الاستفتاء الأخير .
   فلماذا الإبقاء على هذه القيود ؟ لماذا لا تلغى ؟..             
   قد يقال وما شأن رئيس الجمهورية بإبقاء أو إلغاء قانون صادر من مجلس الشعب ، يا سلام …. لقد ألغى رئيس الجمهورية فى حدود سلطته الدستورية القانون رقم 2 لسنة 1977 والقانون رقم 34 لسنة 1972 وبعض مواد القانون 95 لسنة 1980 بقرار واحد منه هو القرار رقم 194 لسنة 1983 . ثم إن لرئيس الجمهورية اقتراح القوانين . ثم إن رئيس الجمهورية قد إرتضى أن يكون رئيسا للحزب الحاكم صاحب الأغلبية فى مجلس الشعب … تدعيم المؤسسات الشعبية فى مواجهة مؤسسات الدولة لا يفتقد الوسيلة بل يفتقد الإرادة .
   ولله الأمر من قبل ومن بعد …،،
*****
15 مارس 1986




السبت، 23 أبريل 2016

أرض الوطن


أبو ذر



لماذا وقع الدكتور عصمت سيف الدولة باسم أبو ذر فى مقالاته فى جريدة الشورى، التى صدرت فى كتابه حوار مع الشباب العربى.


الاثنين، 18 أبريل 2016

قائمة الموافقين والرافضين للمعاهدة المصرية الاسرائيلية 1979


ذَيَّل الدكتور عصمت سيف الدولة كتابه "هذه المعاهدة" بقائمة الموافقين والرافضين للمعاهدة من نواب برلمان 1979. لعله أراد بذلك تكريم الوطنيين منهم، وإلحاق العار الوطنى والتاريخى بكل من وافق عليها، كعبرة لكل من تسول له نفسه فى المستقبل أن يحذو حذوهم.

أولا : أعضاء رفضوا الاتفاق :
1
د.محمد حلمى مراد                          
2
محمود على حسن زينهم
3
أحمد طه أحمد
4
قبارى عبد الله عبد الحليم سعد
5
عادل عبد المقصود عيد
6
د . مهندس/ محمود أحمد القاضى
7
كمال أحمد محمد أحمد
8
خالد محمد أمين محييى الدين
9
 طلعت عبد الرحمن رسلان
10
أحمدمحمد ابراهيم يونس
11
عبد المنعم حسين ابراهيم
12
محمد كمال عبد المجيد
13
أحمد حسين ناصر
14
صلاح أبو اسماعيل محمد
15
محمد ممتاز محمد نصار
ثانيا : أعضاء امتنعوا عن التصويت
1
 د . محمد شامل ابراهيم دسوقى أباظة
ثالثا : أعضاء وافقوا (القائمة السوداء)
1
محمد رشوان محمود
2
د.سعد أمين عز الدين
3
على عبد الخالق صالح
4
أحمد محمد ادريس
5
 د. مصطى ابراهيم الجنزورى
6
  أحمد فؤاد عبد العزيز
7
محمود على أبوزيد
8
سيد جلال مبروك
9
  محمد وهدان العزب
10
  حسن عماد الدين الظاهر
11
  علوى حافظ ياقوت
12
  محمد خليل حافظ خليل
13
  فائدة محمود كامل
14
  ابراهيم سيد محمد أحمد الشويحى
15
  سيد على رستم
16
  قاسم أحمد طعيمة
17
  عز الدين محمود فرج الله
18
  محمد رجب السعدنى أبوزيد عبد الغنى
19
  كرم محمد زيدان
20
  عبد الباقى عبد العزيز محمد
21
  محمد أنور حسين محمد اللبودى
22
  عبد الحميد فراج أحمد
23
  محمد على مسعود
24
  سمير أحمد محمد رطبة
25
  السباعى ابراهيم عبد النبى
26
           عبد المنعم محمود الصاوى
27
  كريمة عبد الحميد العمروسى
28
  حسين محمود حسين البلدى
29
  نوال محمد أمين عامر
30
  أحمد محمود فؤاد
31
  محمد فهمى على أبوزيد
32
  محمد السيد مصطفى عبد الرؤوف
33
  محمد أمين رضوان
34
  سعد عبد الحميد عثمان
35
  عبد الرسول محمد المنشاوى
36
  عبد البارى سليمان فرج
37
  محمد درويش مصطفى العشرى
38
  د. السيد على السيد
39
  حسن أبو هيف
40
  محمد أحمد السيد دياب
41
  رزقة عبد المجيد السيد البلشى
42
  حسن محمود عرفة محمد
43
  عبد الحليم شاهين حريبة
44
  حسين محمود عبد المنعم على
45
  السيد محمد عبد الحميد فرغلى
46
  محمد كمال الدين السيد حسين
47
  حسين الشرقاوى محمود وشاحى
48
  جلال محمد عوض
49
  سمير رشاد عطعوط
50
  عبد الوهاب عبد الوهاب محمد قوطة
51
  المهندس عثمان أحمد عثمان
52
  حسن عيد عمار
53
  محمد محمد على خضر
54
  المهندس مشهور أحمد مشهور
55
  محمد مهدى على شومان
56
  فتحى عبد العزيز سباق
57
  حسين ابراهيم حسين المهدى
58
  محمد حسين حسين الاشهب
59
  عطية ابراهيم اليومى
60
  كمال حسين سالم يس
61
  سعد عبد الواحد طه
62
  قاسم عبد الحليم مأمون
63
  أحمد عبد العزيز عبد الرازق عبد الحميد
64
  فتحى اسماعيل على الوكيل
65
  عبد المنعم محمد محمد الغزالى
66
  صدقى محمد أحمد هيكل
67
  د. أحمد فؤاد محييى الدين
68
  محمد محمد عودة عايد
69
  يوسف عبد العال عطوان
70
  عثمان على موسى أبو الليل
71
  صلاح محمد فريد الطاروطى
72
  محمد رشاد سلامة سليم
73
  ابراهيم السيد ابراهيم العزازى
74
  محمد سيد أحمد محمد
75
  المهندس الحسينى عبد اللطيف عبد الرحمن
76
  ابراهيم على ابراهيم العزونى
77
  صلاح عبد العزيز بدوى
78
  منصور الأحمدى منصور
79
  رجب ابراهيم رجب
80
  المهندس أمر الله نافذ بليغ
81
  أحمد صادق السويدى
82
  أبو المجد سليم حسن سيد أحمد نصار
83
  ثابت عبد الغفار سليمان
84
  صالح محمد حبيب الصالحى
85
  المهندس سيد أحمد مرعى
86
  سامى عبد الله أباظة
87
  عبد الله محمد عبد الله الرفاعى
88
  محمد عبد المجيد صيام
89
  محمد السعيد عبد المجيد شومان
90
  صلاح الدين أحمد مشهور
91
  ممدوح رمضان فودة
92
  محمد محمد محمد الجوجرى
93
  حامد محمد عبد اللطيف
94
  محمد كمال أحمد صقر
95
  توفيق سليمان طاهر
96
  عبد الرؤوف محمد حسن
97
  توفيق عبده اسماعيل
98
  محمد حلمى مصطفى امبابى
99
  الحسينى محمد عبد الملك الحسينى
100
  يوسف محمد حسين نصار
101
  محمد السعيد محمد جبر
102
  محمد محمود محمو العزب
103
  حافظ حسين محمد أحمد
104
  محمد عوض محمد المهدى
105
  محمد أحمد البلتاجى
106
  الرفاعى المرسى محمد التليس
107
  محمد سعد الدين شريف
108
  حسين  رشدى ابراهيم حسين
109
  محمود محمد السيد عبد الرحمن
110
  على محمود محمد الشيخ
111
  ابراهيم محمود شكرى
112
  شفيق على حشيش
113
  ابراهيم سعد أحمد هجرس
114
  على حسن على راشد
115
  الامام المرسى محمد يوسف
116
  الشربينى السيد على يوسف
117
  على عوض بصل
118
  محمد حمدى عاشور
119
  مدكور أحمد أبو العز
120
  عوض جلبى محمد
121
  عبد الرؤوف محمد حسن شبانة
122
  حسين محمد سالم  
123
  مصطفى ابراهيم عبد العال
124
  احمد سعد الدين السيد على أبو المجد سعدة
125
  سعد الدين يسرى على يسرى
126
  حافظ على بدوى
127
  أحمد عيسى عامر
128
  حامد عبد اللطيف حمادة
129
  عبد العال السيد عبد العال
130
  سعد عبد الحميد شلبى
131
  محسن غازى عبد الغنى
132
  عبد القادر باشا السباعى البحراوى
133
  مصطفى ابراهيم الجندى
134
  د. أحمد أحمد أبو اسماعيل
135
  محمد عبد المجيد جبر العشرى
136
  محسن كمال محمد ابراهيم مكاوى
137
  أحمد المهدى الخرانى
138
  د. محمد السعيد أحمد عبد الرحمن
139
  الدمرداش محمد المصرى البزة
140
  محمد صلاح الدين توفيق
141
  المهندس محمد مجد الدين بسيونى كشك
142
  عبد الوهاب عبد العظيم محمود
143
  توفيق زغلول مراد عبد الله
144
  بسيونى محمد الخولى
145
  شوقى على السيد سليمان
146
  محمد عبد الغفار السودانى
147
  مصطى محفوظ الهرميل
148
  أبو شادى عبد الحميد الكيلانى
149
  أحمد شوقى الهوارى حسن
150
  محمد حسين حسين المراسى
151
  عبد الحليم محمد حتاتة
152
  أحمد عبد القوى أحمد سالم الفقى
153
  حسين أحمد خليل
154
  المهندس أحمد سلطان اسماعيل
155
  على محمود دوابة
156
  حسين صبحى مصطفى عزت
157
  شفيق امام الجندى
158
  محمود محمد أبو النصر
159
  سعد أحمد ابراهيم
160
  المهندس عيسى عبد الحميد شاهين
161
  ابراهيم محمد الشناوى
162
  محمد متولى عبد الله بريقع
163
  السيد محمود عبد الغفار على
164
  أحمد عيسوى ابراهيم سليم
165
  محمود حسن شعير
166
  محمد فهمى بدوى قنديل
167
  كمال محمد الشاذلى
168
  محمد عبد المنعم محمود غانم
169
  عبد المقصود أحمد حمزة
170
  محمد عبد الحميد شاهين
171
  عبد السلام محمود عبد السلام النحاس
172
  ناصف عبد المقصود ابراهيم طاحون
173
  محمد ابراهيم على عمارة
174
  محمد أحمد عبد الشافى
175
  أحمد أحمد محمد قاسم
176
  مسعد عبد الله محمد زين الدين
177
  محمد صبرى مأمون القاضى
178
  سعد محمد النجار
179
  محمد حامد أحمد محمود
180
  عبد المنصف محمود أحمد الدفراوى
181
  محمد ممدوح السيد دراز
182
  عبد السلام ناجى السيد حجازى
183
  الدامى عبد العزيز الدامى سالم
184
  محمود الشافعى أبو وافية
185
  محمد عبد الرحمن على قرقورة
186
  عبد  الجليل على الزينى
187
  ادريس عبد السميع غيث
188
  محمد أحمد أبو السعد
189
 محمد عامر أحمد جاب الله
190
  محمد زكى عبد الحليم مخيون
191
  على على على الزقم
192
  محمود محمد داود
193
  زكريا توفيق عبد الفتاح
194
  أبو الخير عبد الله نصر
195
  عبد العظيم عبد الله أبو العطا
196
  كمال الدين محمد بدوى
197
  عزيز همام الزمر
198
  سمير رجب عبد المجيد صبح
199
  محمد محمود أبو بكر البطران
200
  عبد التواب أبوسريع عبد الدايم الدرجلى
201
  ذكرى سيد أحمد عثمان ادريس
202
  عبد الله محمد زيدان صالح
203
  عبد المعز الشيخ محمد الحفنى الحسينى
204
  محمد محمد أحمد العزام
205
  على عبد الحليم سيد الجمل
206
  على عوض الله على
207
  مصطى كامل ابراهيم البيومى
208
  د. صوفى حسن أبو طالب
209
  على عبد الخالق محمد جميل
210
  أحمد محمد أمين أبوزيد طنطاوى
211
  عويس عبد الحفيظ عبد الله عليوة
212
  عيسى السيد منصور غيضان
213
  على محمد محمود الجارحى
214
  عبد الحليم أحمد عبد الحيظ
215
  محمد نبيل عبد الظاهر أبو السعود
216
  أبوبكر محمد حمد الباسل
217
  حسن ادريس عبد العال المليجى
218
  عباس محمد أمين حسن صفى الدين
219
  عبد الحميد أحمد عبد العظيم
220
  محمد عبد النبى حسن ديهوم
221
  محمد تمام أبو العلا الشخيبى
222
  أحمد أبوزيد حسن الوكيل
223
  بهنساوى وزير بهنساوى
224
  ايهاب أمين ابراهيم كساب
225
  مصطفى على معوض
226
  عويس عبد الحميد عمر
227
  أحمد ماهر محمود أحمد مصطفى
228
  حلمى طه عبد المجيد شرقاوى
229
  عبد العال عبد الوهاب الجارحى
230
  محمد دسوقى أحمد الجزار
231
  صادق ابراهيم عبد الله
232
  مكرم عبد اللطيف حسن ابراهيم
233
  المهندس السعدى عبد الحميد السعدى
234
  أحمد وفيق أمين القاياتى
235
  عبد الرازق عثمان مرسى
236
  على محمد على أحمد
237
  على أبو الوفا ابراهيم
238
  مصطفى عبد العزيز الشافعى
239
  مصطفى على عامر
240
  عبد الوكيل عبد الحكم عثمان
241
  عبد الكافى محمد مخلوف
242
  السيد محمود أحمد اسماعيل شكل
243
  د. محمد ابراهيم دكرورى
244
  فرغلى عبد العزيز أحمد الشيمى
245
  حسين محمد عشرى محمد حسين
246
  أمين يوسف الدروى
247
  يوسف محمد اسماعيل
248
  أبو المكارم عبد العزيز عبد الرحيم
249
  مصطفى عمر مصطفى
250
  حمدى محمد محمد دسوقى
251
  عبد الرحمن توفيق على خشبة
252
  محمد أحمد قرشى
253
  أحمد عبد الغنى فولى
254
  عبد المنم محمد مبروك
255
  سيف الدين فوزى محمد فوزى أبو سيف
256
  ابراهيم محفوظ محمد محفوظ
257
  حسن خليفة همام أبو شنيف
258
  أحمد عبد الحميد أحمد
259
  مصطفى حسنين عمر
260
  عزت محمود حسن محروس
261
  سعد أحمد مهران
262
  مصطفى محمد سليمان
263
  عثمان همام عثمان
264
  على عثمان اسماعيل
265
  كرم عيسى سعد عيسى
266
  سيد عمار زناتى
267
  ايهاب محمد مقلد
268
  عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم حمادى
269
  أبو الحمد  محمد السيد
270
  فهمى منصور يوسف على
271
  مختار عبد الرازق محمد محمد
272
  عبد الرؤوف محمد عثمان
273
  محمد سيد محمد خليل أبو سديرة
274
  عبد الآخر محمد عمر عبد الآخر
275
  ابراهيم أبو الفضل عبد الجواد الضبع
276
  محمود أحمد محمود سلام أبو عقيل
277
  فتح الله مصطفى مصطفى المراغى
278
  قتحى محمد عدلى
279
  محمود أحمد محمد مراد
280
  محمد مظهر اسماعيل أبو كريشة
281
  عبد العزيز عبد الكريم خليفة
282
  عبد اللطيف عبد الحميد المصرى
283
  عمر عز الدين أبو ستيت
284
  أحمد عبد العظيم محمد محمد
285
  محمد أحمد حسين الشريف
286
  فوزى الدسوقى محمد
287
  عبد المنعم أحمد على
288
  عبد الرحيم عمر عبد الرحيم
289
  محمد عمر عبد الرحيم حامد
290
  محمد فاروق زكى على الدربى
291
  عبد المبدى محمد الأمين أحمد
292
  عبد الرحيم اسماعيل السيد الغول
293
  محمد عبد النبى السمان الشعينى
294
  محمد رشاد خلف الله عابدين
295
  فؤاد محمد أبوزيد خليفة .
296
  فايز أبو الوفا محمد الشاذلى
297
  محمود محمد سيد بدرى
298
  يوسف محمد صديق
299
  أخمد صالح عثمان
300
  د. محمد الفورى مرتضى صغير أحمد
301
  محمد ابراهيم حسن عياد
302
  سيد أحمد السيد محمد المهتدى الادريسى
303
  أحمد الصديق متولى
304
  يوسف رشوان أحمد نصير
305
  عبد الرحمن محمد بدر
306
  حسن ؤاد عامر النوبى على
307
  المأمون صالح مشالى
308
  عبد القادر أبو بكر محمد
309
  ناصر حسن على
310
  ابراهيم صالح مشالى
311
  أبو العباسى أبايزيد حسنين
312
  صلاح الدين أبو المجد طه
313
  معاذ اسماعيل معاذ عبد الله
314
  أحمد حسن عبد الله فراج
315
  شاذلى توفيق على مصطفى
316
  جمال الدين على عبد الرحيم
317
  داود دعبوب داود
318
  سالم محمود اليمانى
319
  عبد العزيز حسن طه
320
  د. مصطفى خليل
321
  كمال هنرى أبادير
322
  البرت برسوم سلامة
323
  المهندس محب استينو
324
  حنا ناروز
325
  د. آمال عثمان
326
  اسطفان باسيلى
327
  وليم نجيب سيفين
328
  فكرى مكرم عبيد
رابعا: اعضاء تغيبوا :
1
أحمد فؤاد شتيه
2
د. جمال العطيفى
3
محمد عبد الحميد رضوان
4
ممدوح سالم
5
جمال الدين ربيع
6
د. ليلا تكلا
7
مصطفى كامل مراد
8
سليمان عطية شوقى
9
فاروق السيد متولى
10
محمد خليفة على
11
محمد فتحى كيلانى
12
محمد بركات أبو سحلى
13
محمود مرزوق فرج